تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
188
مصباح الفقاهة
فيكون اطلاق كلامه شاملا لكون الطرف الآخر مكرها في البقاء أو غافلا عن تفرقه ( عليه السلام ) ، فيكون دالا على كفاية التفرق من طرف واحد عن رضا واختيار . ولكن ذلك لا يزيد عن حكاية فعل المعصوم ( عليه السلام ) فلا اطلاق فيه ، فلعله مشى مع التفات الآخر وعدم متابعة الآخر مع التفاته واختياره ، فلا يكون دليلا لكفاية التفرق الاختياري من طرف واحد مع كون الطرف الآخر مكرها في ذلك . . المسألة ( 3 ) إذا ارتفع الاكراه هل الخيار فوري أم لا ؟ قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو زال الاكراه فالمحكي عن الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) امتداد الخيار بامتداد مجلس . أقول : إذا ارتفع الاكراه بعد التفرق عن كره فهل يكون خياره فوريا كما زعمه بعض أو يكون ممتدا إلى أن يطرأه المزيل الآخر غير التفرق لحصول التفرق ، أو المناط في التفرق هو التفرق بعد زوال الاكراه عن الهيئة التي كان المتعاملان عليها ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد . أما الوجه الأخير فذكر المصنف أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا ، غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها وهو الخيار بسبب الاكراه ، ولم يجعل مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس زوال العقد ، والحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار لا مجلس العقد ، فالنص
--> 1 - المبسوط 2 : 84 . 2 - الدروس 3 : 266 .